ملف الأسبوع

العدوان الاسرائيلي على غزة.. الحسابات الخاطئة

العدوان الاسرائيلي على غزة.. الحسابات الخاطئة

في مسار التصعيد العدواني الذي يمارسه كيان العدو الإسرائيلي على قطاع غزة وما يحمله من أبعاد وتداعيات فان أول ما يمكن الحديث عنه

أن هذا العدوان الهمجي وغير المحسوب يأتي من واقع التخبط والقلق الذي بات يكتسح كيان العدو إزاء التحولات والتحديات الاستراتيجية التي تحصل في المنطقة خصوصاً التي فرضتها إيران وحزب الله في الآونة الأخيرة.
فالعدوان على غزة في هذا التوقيت وعمليات الاغتيال التي تطال قادة حركة الجهاد الإسلامي إنما تعكس محاولة كيان العدو للهروب من واقع الهزيمة والفشل أمام إيران وتهديدات حزب الله بالأخص التهديدات التي صدرت مؤخرا بخصوص جزيرة كاريش والحدود البحرية مع لبنان..فالكيان يحاول تغطية عورة هزيمته وتخبطه بالاعتداء على غزة وصنع بعض الانجازات للاستفزاز والاستعراض فقط .
فالفشل والتخبط والخوف من إيران وحزب الله هي بالفعل العوامل التي دفعت كيان العدو الإسرائيلي اليوم ليفتح نيرانه على غزة ويغتال قيادات الجهاد كخطة بديلة عن تصعيد المواجهة مع حزب الله فهو يحاول الاستفراد بحركة الجهاد واستهدافها بطريقة سريعة وخاطفة عبر حملات جوية مركزة على غزة، لذا فالمساألة مبنية على حسابات خاطئة تهدف فقط لإشباع غريزة الصهاينة الاستفزازية والحاقدة أما عسكريا تعتبر تهوراً ومغامرة غير محسوبة التداعيات ولاشك إن نتائجها سترتد عكسيا و ستذهب بالكيان نحو المجهول ونحو معركة لا تتقيد بقيود أو حدود سيما وان حركة الجهاد سبق وأعلنت رسميا إنها وضعت استراتيجة بعيدة مدى للرد وسينايوهات عسكرية مفتوحة لا تتوقف عند الرد الصاروخي فكل التشكيلات العسكرية البرية والبحرية قد تدخل خط المعركة .

التقييم
كيان العدو الإسرائيلي نجح في تصفية بعض قادة الجهاد وهذا صحيح في بادئ الأمر لكنه لم ينجح ولن يكتب له النجاح في أن يحتوي ردات فعل المقاومة أو أن يوقف عجلة المعركة الصاروخية التي أخذت في التصاعد والتي بدأت تشعل عمقه الاستراتيجي وتسحق أهم مستوطناته ومدنه الصناعية.
فلم تقدم له منظوماته الدفاعية "القبة الحديدة" أو مقلاع داود أو السهم " التي راهن عليها في حساباته الاحتوائية أي فارق .. ‏فالتقدير التقني لهذه المنظومات تؤكد أنها فشلت بشكل فضيع في عمليات الاعتراض والتي كان الرهان أن تصل إلى 95% نجاح .بدلا من 40% التي كانت النتيجة الفعلية والعملية من إجمالي عمليات الاعتراض التي تحققت ..
لذلك ف60% من الصواريخ التي تقصفها المقاومة تصل أهدافها في عمق الكيان وتضرب بقوة تدميرية عالية المدن والمستوطنات الإسرائيلية في تل أبيب واشدود وغيرها من المدن الرئيسية كما أن هناك استخداماً فعلياً لطرازات مختلفة من الصواريخ منها صواريخ متوسطة مدى تستطيع حمل رؤوس حربية كبيرة وعالية التدمير .

نقاط الضعف
مما لاشك فيه أن كيان العدو الإسرائيلي بعمقه الجغرافي المحدب و الضيق وقربه من قطاع غزة فانه يعاني عمليا من نقاط ضعف قاتلة لا يمكن لأي منظومة حمايته في أي ظرف فميزة قرب المسافة وضيق فسحة المناورة الجغرافية والعملياتية يعطي صواريخ المقاومة فاعلية اكبر في تجاوز كل المنظومات الدفاعية وقصف الأهداف داخل العمق بعمليات حاسمة ودقيقة خصوصا إذا ما طبقت سياسة استخدام الصليات والموجات الصاروخية في وقت واحد.
في تقديرنا نؤكد أن كيان العدو الإسرائيلي ذاهب نحو الهزيمة إذا ما طالت أمد المعركة أو توسعت .. فاستراتيجيته اليوم لا تخول له الدخول في مواجهة مفتوحة طويلة مدى مع المقاومة فالخطة مرسومة لتصفية قادات الجهاد بعملية خاطفة ثم العودة السريعة للتهدئة بهدف الاستفزاز فقط. لذلك نرى محاولات من أطراف عربية بدفع إسرائيلي واضح للدخول في وساطات في مقدمتها مصر التي تحاول التدخل لإنجاح التهدئة.
في الأخير نؤكد أننا في اليمن ومحور الممانعة نقف جوار حركة الجهاد الإسلامي في هذه المعركة المشروعة ضدالكيان المؤقت ونشد على أيدي القوة الصاروخية وبما تقوم به من عمليات بطولية في قصف أعماق الكيان وندعو بقية فصائل المقاومة إلى الاتحاد والوقوف صفا واحدا في هذه المعركة الفاصلة التي يريدها الكيان محصورة فقط على حركة الجهاد ...لذا فالمخطط واضح ويجب أن تستنفر كل الفصائل لتشكيل غرف مشتركة للرد والمشاركة في المعركة وتوسيعها إلى ابعد مدى وإدخال عناصر القوة البرية والبحرية في ذلك فالالتحام مع قوات العدو على الأرض وتحقيق القتل الذريع في صفوف جنوده بفتح جبهات واسعة هي أهم معادلة يمكن فرضها فكل صهيوني يقتل يحسب له ألف حساب من قبل حكومة العدو لذا عمليات التنكيل المباشرة سيكون لها واقع استراتيجي سيغير من قواعد الردع وستقطم ظهر كيان العدو الإسرائيلي بعون الله تعالى .

أخبار الجبهات

وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا